أشعلت Google جدلًا حول الذكاء الاصطناعي في الفصول الدراسية بعدما أعلنت أن المدارس التي تختار تعطيل أدواتها الذكية للطلاب قد تفقد أيضًا الوصول إلى بحث Google. وبموجب التغييرات التي أعلنها يوم الثلاثاء كريس فيليبس، نائب رئيس Google ومديرها العام للتعليم، في تدوينة بعنوان «تصميم ذكاء اصطناعي مسؤول للتعلم»، سيبقى الوصول إلى Gemini وGemini Notebook وGemini in Classroom وبحث Google معطلًا لحسابات طلاب K-12 حتى يفعّلها مسؤولو المدارس صراحةً.
وجاء رد الفعل سريعًا وبارزًا. فقد اتهم عمدة مدينة نيويورك زوهران ممداني والرئيسة السابقة للجنة التجارة الفيدرالية الأمريكية لينا خان Google باستغلال هيمنتها لفرض الذكاء الاصطناعي على الفصول الدراسية، قائلين إن المدارس يجب أن تكون قادرة على الاحتفاظ ببحث تقليدي دون أن تُجبر على تبني أدوات الذكاء الاصطناعي. والاعتراض الأساسي تقني بقدر ما هو سياسي: فبحث Google نفسه بات يتضمن ميزات ذكاء اصطناعي، منها AI Overviews ووضع AI Mode، لذا فإن المدرسة التي تريد بحثًا عاديًا دون ذكاء اصطناعي تجد الاثنين مرتبطين معًا.
وردّت Google بأن المدارس ما زالت تملك القرار. فقد ذكر حسابها الرسمي News from Google على منصة X ردًا على الانتقادات أن الإعلان كان يهدف إلى منح المدارس مرونة أكبر، وأن المسؤولين سيتمتعون بحرية اختيار الخدمات التي يريدون تفعيلها. وإلى جانب التغييرات، أعلنت Google توسيع قدرات التعلم الموجّه (Guided Learning) لتشمل البحث وGoogle Classroom، لمساعدة الطلاب على التفكير في الأسئلة بدل تلقي إجابات مباشرة، مع تجارب أولية في مدارس أمريكية مختارة لاحقًا في نوفمبر قبل طرح أوسع.
وما سيحدث بعد ذلك مهم بما يتجاوز صفحة إعدادات شركة واحدة. فإذا كان رفض الذكاء الاصطناعي يعني رفض البحث، فإن «الاختيار» المعروض على المدارس ليس اختيارًا حقيقيًا — والجهات التنظيمية والعمد ومجموعات أولياء الأمور باتت تتعامل مع المسألة كحالة اختبار لكيفية دمج الذكاء الاصطناعي في الخدمات الأساسية. وترقبوا ما إذا كانت Google ستفصل البحث العادي عن ميزاتها الذكية، أم ستنضم مناطق تعليمية وجهات تنظيمية أخرى إلى موجة الاعتراض في الأسابيع المقبلة.